الشيخ محمد تقي الآملي

478

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

من البياض فيما أحرز قبله أقل الحيض ومما تقدم في الدمين المتساويين في الصفات وجدانا أو فقدانا من وجه تعين وضع الحيض في الدم الأول ، وعدم معارضة الدم الثاني معه بل صيرورته مانعا عن الحيض بالدم الثاني ، مضافا إلى إطلاق خبر صفوان عن الكاظم فيمن مكثت عشرة أيام ترى الدم ثم طهرت فمكثت ثلاثة أيام طاهرا ثم رأت الدم بعد ذلك تمسك عن الصلاة ؟ قال ( ع ) « لا هذه مستحاضة » فإنه بإطلاقه يشمل المقام ، ولا يخلو الأخير عن الوجه ولكن الاحتياط في الدمين الجمع بين الوظيفتين فيما إذا كان السابق هو العدد والوقت هو المتأخر مما لا ينبغي أن يترك ، وأما فيما إذا كان السابق هو الوقت فلا إشكال في تعينه للتحيض ولا وجه لمراعاة العدد المتأخر مسألة ( 20 ) : ذات العادة العددية إذا رأت أزيد من العدد ولم يتجاوز العشرة فالمجموع حيض وكذا ذات الوقت إذا رأت أزيد من الوقت تقدم الكلام في حكم هذه المسألة في طي أحكام المسألة السابعة عشر مسألة ( 21 ) : إذا كانت عادتها في كل شهر مرة فرأت في شهر مرتين مع فصل أقل الطهر وكانا بصفة الحيض فكلاهما حيض سواء كانت ذات عادة وقتا أو عددا أو لا ، وسواء كانا موافقين للعدد والوقت أو يكون أحدهما مخالفا إذا كانت عادتها في كل شهران تحيض مرة فرأت في شهر مرتين مع فصل أقل الطهر بينهما وكون كل واحد منهما بصفة الحيض فكلاهما حيض كما تقدم من المصنف في المسألة السابعة ، حيث قال : واما إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيته إذا لم يكن مانع آخر ولا يخفى أنه مع ما فرضه في هذه المسألة من فصل أقل الطهر بين الدمين وكون كل منهما بصفة الحيض لا مانع عن التحيض بكل منهما فيكون كل واحد منهما حيضا بقاعدة الإمكان واخبار الصفات ، وخبر محمد بن مسلم وفيه « وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » ولا فرق في الحكم المذكور بين كونها ذات عادة وقتا أو عددا أولا ، ولا بين كون أحد الدمين في الوقت أولا ، ولا بين كونها أو كون أحدهما موافقا مع العدد في ذات العادة العددية أولا ، ولا بين كونهما معا موافقين للوقت أو كونهما معا أو